ابن قتيبة الدينوري
5
غريب الحديث
كما قال أبو عبيدة ، وانما جعله جمعا لنصب فيما نرى ، لأنه ليس يوجد في الكلام ما جاء على " فعل " و " فعل " الا قليلا ، ولا أحفظ من ذلك الا هذا الحرف . وقولهم : العصر والعصر ، والعمر والعمر . يقال : أطال الله عمر فلان وعمره ، ونرى قولهم : لعمرك منه ، ولعمر الله . كأنه قسم ببقاء الله جل وعز . ويجوز في هذه الحروف اسقاط الضمة الثانية فيقول : عمر وعصر ونصب . كما يقال : السحت والسحت ، والرعب والرعب . وكان زيد بن ثابت يقرأ : كأنهم إلى نصب يوفصون قال الطرماح ، وذكر ثورا يطوف حول شجرة : " طوف متلي نذر على نصب * نصب دوار محمرة جدده وقال الأعشى : " وإذا النصب المنصوب لا تنسكنه * لعاقبة ، والله ربك فاعبدا وقوله : وما وجدت على كبدي سخفة جوع . قال الأصمعي : السخفة : الخفة ، ولا أحسب قولهم : هو سخيف الا من هذا . وقوله : في ليلة قمراء ، أي : بيضاء . ومنه يقال : حمار أقمر . ولا أحسب القمر الا من هذا . وقال بعضهم : قعدنا في القمراء ، يريد القمر أو الليلة المقمرة . قال الراجز : " يا حبذا القمراء والليل الساج * وطرق مثل ملاء النساج والأضحيان : المضيئة . يقال : ليلة اضحيان واصحيانة . وضحيانة ، ويوم ضحيان . قال الراجز : " والظلمات والسراج الضحيان